الشيخ محمد تقي التستري

159

النجعة في شرح اللمعة

ابن أسلم أنّ رجلا جاء يستأذن لأبي عيسى على عمر ، فقال عمر : أيّكم أبو عيسى ؟ فقال المغيرة بن شعبة : أنا ، فقال له : هل لعيسى من أب ؟ فقال رجل أشهد أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كنّاه بها ، فقال له عمر : إنّ النّبيّ قد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وأنا لا أدرى ما يفعل بي ، فكنّاه أبا عبد الله « فترى أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كنّى المغيرة به فإن قيل : إنّ طريقه عامّيّ ، قلت : في مثله الذي كان على فاروقهم خبر العامّي أصح من خبر الإماميّ ، وكان لابن عمر والمغيرة أن يقولا له هل : كنّينا بأبي عيسى بن مريم حتّى تقول لنا : لم يكن لعيسى أب ، ثمّ مرمى كلامه أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله - إلخ - أنّ التكنية ولو كانت من النّبيّ صلَّى الله عليه وآله إنّما كانت ذنبا إلَّا أنّه غفر له ، وأنا لا أدري يغفر لي أم لا قلت : وروي أنّه صلَّى الله عليه وآله أجاز لأمير المؤمنين عليه السّلام جمعه بين ما ذكره المصنّف ، لابنه من الحنفيّة فعن الجعفريّات بإسناده » عن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : لا أحل لأحد أن يسمى باسمي ولا يتكنّى بكنيتي إلَّا مولود لعلي من غير ابنتي فقد نحلته اسمي وكنيتي » . وعن الدعائم بعد خبر النّبيّ عن الجمع « ورخّص فيه لعليّ عليه السّلام » وزاد « وقال المهديّ من ولدي يضاهي اسمه اسمي وكنيته كنيتي » . وكان عليه أن يذكر كراهية الكنية بأبي مرّة كما رواه الكافي في آخر الباب المتقدّم . ( وان يسمّى حكما أو حكيما أو خالدا أو حارثا أو ضرارا ومالكا ) ) ( 1 ) وحيث ذكر ضرارا كان عليه أن يذكر « مرّة وحربا وظالما » فروى الخصال ( في أواخر الرّبع الثالث من باب أربعته ) في عنوان خير الأسماء أربعة وشر الأسماء أربعة « عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله على منبره : ألا إنّ خير الأسماء عبد الله وعبد الرّحمن وحارثة وهمّام ، وشرّ الأسماء ضرار ومرّة وحرب وظالم » . وروى الكشّي في آخر عنوان في عبد الملك بن أعين « عن عليّ بن عطيّة قال أبو عبد الله عليه السّلام لعبد الملك بن أعين : كيف سميت ابنك ضريا ؟ فقال : كيف